السيد الخميني

56

كتاب البيع

السلطنة ، فالسلطنة على المنكر في استحلافه - على فرض كون الحقّ سلطنة - متقوّمة بالمدعي والمنكر والاستحلاف ، وأمّا اعتبار الملكيّة فلا يتقوّم إلاّ بالمالك والمملوك ، وأمّا الذمّة فكا لخارج ، لا دخالة لها في اعتبارها ، فليس في الملك مملوك عليه ، وهو كلام متين . وما قيل من عدم قابليّة ما في الذمّة لأن يكون مملوكاً لمن عليه ، وعدم قابليّة نقل الغير إليه ولو آناً مّا ، فصيرورة الإنسان مالكاً على نفسه آناً مّا - حتّى يسقط عنه ، وتبرأ ذمّته - مستحيل ( 1 ) . مدفوع بما أفاده الشيخ ( قدس سره ) ( 2 ) ومرّ تقريره ( 3 ) ; ضرورة أنّ اعتبار مالكيّة ما في الذمّة ليس اعتبار المالكيّة على النفس ، بل هو اعتبار المالكيّة لما في الذمّة ، وهو ليس بمستحيل ، بل هو - نظير بيع الدين على من هو عليه - من الاعتبارات العقلائيّة ، فنرى أنّ العقلاء يبيعون كرّاً من الحنطة التي على العهدة على من عليه ، كبيعهم على غيره . نعم ، هذا الاعتبار له أمد خاصّ ، وليس كاعتبار ملكيّة الأعيان ، فنرى أنّهم لا يرون بعد البيع والانتقال إليه أنّه مالك لما في ذمّته مطلقاً وبلا أمد . كمالكيّته لسائر الأشياء ، ولهذا تكون نتيجة مالكيّته براءة ذمّته أو السقوط منها . والمسألة ليست عقليّة حتّى يقال : لو صحّت مالكيّته حدوثاً لصحّت بقاءً ( 4 ) .

--> 1 - منية الطالب 1 : 43 / السطر 13 . 2 - المكاسب : 79 / السطر 11 . 3 - تقدّم في الصفحة 43 و 55 . 4 - حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 1 : 73 / السطر 11 و 17 ، حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 14 / السطر 9 .